مشروع الميثاق العالمي للمهاجرين والمهاجرات

ونحن المهاجرين والمهاجرين نحن معشر المهاجرين والمهاجرات ،
من خلال خطواتنا من أجل بناء عالم جديد ، وفقا لميثاق بورتو أليغري
باعتبار أن ميثاق الأمم المتحدة يؤيد الاحترام العالمي و المتبادل لحقوق الإنسان والحريات الأساسية لكل فرد ، بالرغم من اختلاف الأجناس و اللغات و الديانات.
و باعتبار أن وثيقة حقوق الإنسان تنص على أن كل البشر يولدون سواسية في الكرامة والحقوق ، و أن كل إنسان يحق له الاستفادة من الحريات المنصوص عليها في الوثيقة المذكورة ، و بدون عنصرية و لو اختلفت الأجناس ، الديانات، اللغات ، الثقافات وألوان البشر.
و تنص أيضا الوثيقة ذاتها أن لكل إنسان حق العدالة في أي بلد أو مكان كان، و كذا حمايته من كل وسائل العنصرية التي قد تمارس ضده.
و كذلك باعتبار ازدياد نسبة العنصرية ضد المهاجرين في العالم كله، و لو أنهم أناس شجعان يسعون للتفاهم و نشر الحب و الأخوة بين الشعوب، و هم أيضا أول من يحاربون الفقر حقا بنقل أموالهم و معرفتهم إلى الشعوب الأخرى.
و أيضا باعتبار أن غلق الحدود بين الدول لا يقمع و لا يغير من تدفق الهجرة، بل يدفع المهاجرين إلى اتخاذ طرق الهجرة السرية و يشجع على التجارة في أرواح البشر. إن هذا القانون الدولي المتخذ ضد الهجرة يرفع من نسبة اتخاذ الوسائل الممنوعة و الغير القانونية للهجرة، مما يخدم ظاهرة الليبرالية الجديدة، المبنية على وجود يد عاملة رخيصة الثمن، لا حقوق لها و بعيدة كل البعد عن معايير الشغل المعترف بها دوليا.
و باعتبار أن نسبة المهاجرات الإناث في تزايد مستمر، فإن هاته المهاجرات تعانين عنصرية مزدوجة، الأولى ضد كونهن إناث والثانية بكونهن مهاجرات. مما يؤكد أهداف و مبادئ ميثاق الأمم المتحدة و خاصة المادة 13 من الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي جاء فيه: " لكل إنسان الحق في أن يتجول في أي مكان شاء ، و أن يتخذ مسكنا داخل أي دولة. لكل إنسان الحق في أن يغادر أي بلد شاء، بما في ذلك بلده الأصلي، و الرجوع إليه."
و بمعرفة أن حماية حقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها هو حق لكل مهاجر، ينبغي الحفاظ عليها و لو كان هدا المهاجر لا يملك جنسية البلد الذي يقطن فيه.
و لكل ذلك، نتقدم بالميثاق التالي :
المادة 1 :
هدا الميثاق يجعلنا مواطنين أحرار و عالمين لمسؤولياتنا اتجاه بناء عالم عادل، ديمقراطي، مسالم ،محترم للإنسان و بيئته. إننا ندعو كل مواطن و الأنظمة إلى اتخاذ التدابير السياسية، القانونية، الاقتصادية والاجتماعية اللازمة لتطبيق ما جاء في هذا الميثاق.
المادة 2 :
لأغراض هذا الميثاق، فان كلمة المهاجرين والمهاجرات تنطبق على كل إنسان ترك بلده الأصلي، بإكراه أو لا، و حامل لجنسية البلد المتوجه إليه أو لا. المادة 3 :
نحن نلزم أنفسنا على الامتثال لقوانين الدولة التي نقيم فيها ، وفقا لثقافة شعبها ، بقدر ما تكون متوافقة مع ميثاق الأمم المتحدة، وذلك في روح السلام، التضامن،الحرية و العدالة .
المادة 4 :
نطالب جميع الدول أن تسن قوانين وأنظمة وطنية لتنفيذ وتطبيق المساواة بين الجنسين.
المادة 5 : نطالب جميع الدول أن تسن قوانين وأنظمة وطنية لتنفيذ حرية التنقل، لأي شخص ، حتى الأجانب ، في أراضيها. وهذه القوانين والأنظمة يجب أن تكون متناسقة مع الالتزامات القانونية الدولية للدولة المعنية ، بما فيها تلك المتعلقة بحقوق الإنسان. المادة 6 :
ينبغي أن تضمن الحقوق التالية: أ) الحق في الحياة والأمن ؛ لا يمكن اعتقال المهاجر أوالاحتجاز بشكل تعسفي، لا ينبغي لأي مهاجر أن يحرم من الحرية ، إلا لأسباب قانونية أو انتهاك حقوق الإنسان وفقا للإجراءات التي ينص عليها القانون ؛ ب) الحق في الحماية من العمل التعسفي، العبودية، و التجارة في أرواح البشر. و التعذيب بشتى أنواعه و التحرش الجنسي و الدعارة و الزواج التعسفي و إخضاع المهاجر للتجارب الطبية و العلمية بدون موافقته. ج) الحق في بطاقات الهوية والإقامة والحصول عليهما في غضون فترة زمنية معقولة. د) الحق في الحصول على الجنسية وعلى تغييرها. الحق في أي وقت للاتصال بالقنصلية أو البعثة الدبلوماسية للدولة التي يحمل جنسيتها في الدولة التي يقطن فيها. ه) الحق في التصويت والترشيح في مكان الإقامة. و) الحق في الحماية من أي تعرض تعسفي أو غير قانوني في الحياة الخاصة والحياة الأسرية ، أوفي بيوتنا ؛ ز) الحق في الحماية من كراهية الأجانب و العنصرية ضد الجنس الآخر. ح) الحق في المساواة أمام المحاكم والهيئات القضائية وغيرها من الهيئات والسلطات القضائية في حال إحالتهم على المحاكم ، أو إذا كان القانون ينص على الإجراءات الواجب اتخاذها في حالة وجود أي طابع آخر ، وتوفر المهاجر على مترجم ومحام بالمجان ؛ و كذلك لا يمكن لأحد أن يحاكم مرتين على نفس الجريمة. ط) الحق في حرية اختيار النشاط الجنسي و الزوج ، والزواج ، دون قيد من الوقت والمال أو المكان ؛ ي) الحق في حرية الفكر والرأي والضمير والدين ، الحق في التعبير عن معتقداتنا ، وهذا الحق لا يخضع إلا للقيود اللازمة لحماية السلامة العامة أو الحقوق والحريات الأساسية للآخرين ؛ ك) الحق في حرية التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات . ل) الحق في الحفاظ على لغتنا وثقافتنا و كذا وجوب تعلم لغة وقوانين البلد المضيف والمشاركة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية لهذا البلد. م) الحق في مغادرة بلد المنشأ أو الإقامة، والعودة إليه؛ ن) الحق في أن يحول المهاجرون أموالهم ومدخراتهم الشخصية أو غيرها من الأصول النقدية إلى الخارج ، تحت الخضوع للأنظمة الوطنية المختصة في المعاملات النقدية. س) حق التملك، فلا ينبغي أن يحرم المهاجر من أملاكه الشخصية القانونية. المادة 7 يمنع منعا كليا أن يطرد مهاجرون موجودون في بلد ما. كالطرد الجماعي أو الفردي للأجانب على أساس العرق أو اللون أو الدين أو الثقافة أو النسب أو الأصل القومي. المادة 8 ونحن ندعو إلى : أ) الحق في ظروف عمل مأمونة وصحية ، وعقود العمل القانونية ، والأجور العادلة والمساواة في الأجر عن الأعمال المتساوية القيمة دون تمييز من أي نوع ، و أن تتمتع النساء بنفس حقوق الرجال و أن تكون مساواة بين الجنسين في ظروف العمل و الأجور المؤداة إليهم ؛ ب) الحق في عدم التمييز في التوظيف وإمكانية الحصول على أي وظيفة. ج) الحق في الحماية من البطالة والفصل التعسفي. د) الحق في الانضمام إلى النقابات وغيرها من المنظمات أو الجمعيات والمشاركة في أنشطتها. ه) الحق في الحصول على نظام غذائي متوازن وصحي ، والمياه الصالحة للشرب والطاقة ، والبيئة الصحية. و) الحق في الحماية الصحية ، والوقاية والرعاية الطبية ، والضمان الاجتماعي ، والخدمات الاجتماعية ، والحماية في حالة العجز أو الإعاقة. ز) الحق في التعليم المجاني والإلزامي لجميع للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 سنة ، والتدريب ، والراحة والترفيه. ح) الحق في الحصول على مساكن لائقة وآمنة، وعدم ترحيلهم من أماكن مهجورة. ط) الحق في التقاعد بصرف النظر عن مكان إقامة المهاجر خلال حصوله على التقاعد . المادة 9 وينبغي علينا ، نحن المهاجرون و المهاجرات و كل بني الإنسان، رجالا و نساءا ، أن نؤكد انه بإمكاننا التغلب على الظلم، و أننا قادرون على حماية أرضنا لنا و لأطفالنا ، وأنه لا وجود لسلام بدون عدالة تحترم كرامة و حقوق الإنسان. و ينبغي أن نؤكد أيضا أن العمل بالسلطة لا يكون قانونيا إلا إذا كان من اجل خدمة الجميع و تحت سيطرة الجميع. و ينبغي أيضا أن نؤكد من جديد أن العالم ملك لنا نحن البشر بدون استثناء، و لا يحق لأي دولة أو سلطة أن تتصرف فيه من غير ديمقراطية أو استشارة مع كل المواطنين . "

Commentaires